محمد بن مرتضى الكاشاني
559
تفسير المعين
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 37 إلى 40 ] وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 37 ) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ( 38 ) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 39 ) حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 40 ) « بِما كانُوا يَفْعَلُونَ [ 36 ] وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا » : متلبسا بأصناف حفظنا ورعايتنا . « وَوَحْيِنا » : إليك كيف تصنعها . « وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا » : في شأنهم باستدفاع العذاب عنهم . « إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [ 37 ] » : محكوم عليهم بالإغراق . « وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ » : أي وكان يصنعها . « وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ » : ع ؛ انّه لمّا غرس النّوى ضحكوا ، وقالوا : قعد غراسا ، ثمّ لمّا نحته قالوا : قعد نجارا ، ثمّ لمّا ألّفه قالوا : قعد ملاحا في فلاة من الأرض . « قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ [ 38 ] » : إذا أخذكم الغرق في الدّنيا ، والحرق في العقبى . « فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ » : أينا يأتيه . « عَذابٌ يُخْزِيهِ » : أي الغرق . « وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ [ 39 ] » : دائم في النّار . « حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا » : بنزول العذاب .